الفيروز آبادي
597
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
9 - بصيرة في الدري والدرء يقال دريته ودريت به أدرى دريا ودرية ودريا ودرية ودريانا ودريّا كحلىّ أي علمته . وقيل : علمته بضرب من الحيلة ، وادّريت بمعناه . قال الشاعر « 1 » : وما ذا تدّرى الشعراء منّى * وقد جاوزت حدّ الأربعين وأدراه به : أعلمه . ودرى الصيد دريا : ختله وكذا تدرّاه وادّراه . ودرى رأسه : حكّه بالمدرى . وكلّ موضع في القرآن ( وَما أَدْراكَ ) * فقد عقّب ببيانه ؛ نحو قوله تعالى : ( وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ . نارٌ حامِيَةٌ ) « 2 » ، وكل موضع ذكر بلفظ ( وَما يُدْرِيكَ ) * لم يعقّب ببيانه ، نحو قوله تعالى : ( وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ ) « 3 » والدّراية لا يستعمل في حق اللّه تعالى . وأمّا قول الشاعر : * لا همّ لا أدرى وأنت الداري * فمن تعجرف أجلاف العرب . * * * والدرء بالهمز : الدفع إلى أحد الجانبين ، يقال : قوّمت درأه ؛ ودرأت عنه درءا ودرأة : دفعت عن جانبيه . ورجل ذو تدرأ وتدرأة : ذو عزّ ومنعة
--> ( 1 ) هو سحيم بن وثيل الرياحي التميمي والرواية المشهورة : « تبتغى » في مكان « تدرى » وانظر الكامل مع رغبة الآمل 3 / 36 . ( 2 ) الآيتان 10 ، 11 سورة القارعة . ( 3 ) الآية 17 سورة الشورى .